السبت، 7 يناير 2017

السجين ***بقلم**صابر محمد الحجاج

في أحد المنعطفات المظلمة
توقف ..
وبنظرة مفعمة باليأس 
أخذ يراقب هذا المشهد ؛ كلب يطارد قطة ..
فكر قليلا..
ماذا لو لم تصل تلك الرسالة 
هل كان لمشهد كهذا أن يفعل في نفسي ما يفعله التذكر المفاجئ بمريض الزهايمر؟

السجين الذي كنته 
منذ سنة كاملة يعيش خارجي
كنت أراه كل صباح تقريبا 
عند جارتي 
صحبة ستة نساء بدينات من  الحي 
يقتعدن عتبة بيتها 
و يشرعن دون سابق إنذار في سلخه بين أفواههن 
هن على حق ؛
لقد كان غبيا بدرجة لا تفسر
إذ كيف لإمرأة لا مبالية مثلها 
أن تغير نظرته للأشياء ككل 
وتضعه بدم بارد على الحافة ..

حين بدأ الثلج بالهطول في أحدى مدن موسكو الشرقية 
بالضبط في اللحظة التي إرتدى فيها ـ شوبان ـ معطفه الصوفي مستعدا للخروج إلى حانة قريبة 
سقط منكبا على وجهه ...

في الصباح 
قرأت في الصحافة؛
عثر فجر اليوم عامل النظافة ـ س ـ قرب حاوية للفضلات 
على جثة رجل مجهول 
بجانبه قطة بيضاء كانت تعبث بطرف ورقة خارج من جيبه ...
ولم يحدد بعد القاتل ..

الحجاج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق